المحقق البحراني
348
الحدائق الناضرة
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " صام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قيل ما يفطر ثم أفطر حتى قيل ما يصوم ، ثم صام صوم داود عليه السلام يوما ويوما لا ، ثم قبض صلى الله عليه وآله على صيام ثلاثة أيام في الشهر ، وقال يعدلن صوم الدهر ويذهبن بوحر الصدر وقال حماد الوحر الوسوسة قال حماد فقلت وأي الأيام هي ؟ قال أول خميس في الشهر وأول أربعاء بعد العشر منه وآخر خميس فيه . فقلت وكيف صارت هذه الأيام التي تصام ؟ فقال لأن من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيام فصام رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الأيام لأنها الأيام المخوفة " . وما رواه الكليني عن محمد بن مسلم في الصحيح أو الحسن على المشهور عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله أول ما بعث يصوم حتى يقال ما يفطر ويفطر حتى يقال ما يصوم ، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما وهو صوم داود عليه السلام ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الأيام الغر ، ثم ترك ذلك وفرقها في كل عشرة يوما : خميسين بينهما أربعاء ، فقبض صلى الله عليه وآله وهو يعمل ذلك " . وعن معاوية بن عمار في الصحيح ( 3 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كان في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أن قال : يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عني . ثم قال اللهم أعنه . وذكر جملة من الخصال إلى أن قال : والسادسة الأخذ بسنتي في صلاتي وصومي وصدقتي ، أما الصلاة فالخمسون ركعة وأما الصيام فثلاثة أيام في الشهر : الخميس في أوله والأربعاء في وسطه والخميس في آخره ، وأما الصدقة فجهدك حتى تقول قد أسرفت ولم تسرف " . وروى الصدوق عن الحسن بن محبوب في الصحيح عن جميل بن صالح عن محمد بن مروان ( 4 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم ، ثم صام يوما وأفطر يوما ، ثم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المندوب ( 2 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المندوب ( 3 ) الوسائل الباب 4 من جهاد النفس ( 4 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المندوب